البهوتي
41
كشاف القناع
الخلف عن السلف . وقد روي عنه ( ص ) : صلاة النهار عجماء إلا الجمعة والعيدين ويسن أن ( يقرأ في ) الركعة ( الأولى بالجمعة وفي الثانية بالفاتحة ) بعد الفاتحة لأنه ( ص ) كان يقرأ بهما . رواه مسلم من حديث ابن عباس ( أو ) يقرأ ( بسبح ) في الأولى ( ثم الغاشية ) في الثانية ( فقد صح الحديث بهما ) ، رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير . ورواه أبو داود من حديث سمرة . ( و ) يسن ( أن يقرأ في فجر يومها ) أي يوم الجمعة في الركعة الأولى ( بألم السجدة . وفي ) الركعة ( الثانية : هل أتى ) نص عليه ، لأنه ( ص ) كان يقرأ بهما متفق عليه من حديث أبي هريرة . قال الشيخ تقي الدين : واستحب ذلك لتضمنهما ابتداء خلق السماوات والأرض ، وخلق الانسان إلى أن يدخل الجنة أو النار . ( قال الشيخ : ويكره تحريه سجدة غيرها ) أي غير سجدة * ( ألم تنزيل ) * . وقال ابن رجب : قد زعم بعض المتأخرين من أصحابنا إن تعمد قراءة سورة غير * ( ألم تنزيل ) * في يوم الجمعة بدعة . قال : وقد ثبت أن الامر بخلاف ذلك . قاله في الانصاف ، فإن سها عن السجدة ، فنص أحمد يسجد للسهو ، قاله القاضي ، كدعاء القنوت . قال : وعلى هذا لا يلزم بقية سجود التلاوة في غير صلاة الفجر في غير يوم الجمعة ، لأنه يحتمل أن يقال فيه : مثل ذلك . ويحتمل أن يفرق بينهما ، لأن الحث والترغيب وجد في هذه السجدة أكثر ، قاله في المبدع . ( والسنة إكمالهما ) أي السورتين في الركعتين ، لما تقدم ( وتكره مداومتها نصا ) لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة أو الوجوب . ( وتكره ) القراءة ( في عشاء ليلتها بسورة الجمعة ، زاد في الرعاية : والمنافقين ) ولعل وجهه :